هل كانت أمس ليلة القدر، يعيش المسلمون في هذه الأيام في أجواء روحانية تعمها الطمأنينة والسكينة ألا وهي الليالي العشرة من شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1443، كما ويحرص المسلمون بأعداد كبيرة على أداء صلاة القايم أو التهجد سواء كان في البيت أو في المسجد وذلك طمعاً في الأجر المضاعف من الله تعالى، وأملاً أن تصادف قيامهم وجود ليلة القدر في هذه الليالي المباركات، فتحري ليلة القدر في هذه الليالي يسعى إليه كل من قام الليل آملاً من الله أن يدرك ليلة القدر ليدعو بها ما يشاء وينتظر الاستجابة، وبناءً على ذلك فقد بدأت الليالي العشرة الأواخر منذ الأمس فكانت أول ليلة هي ليلة الواحد والعشرين وهي ليلة وترية، وعليها فقد سأل الكثير هل كانت أمس ليلة القدر. 

علامات ليلة القدر

تتميز ليلة القدر بعلامات قد أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم من شأن المسلمين أن يرجحوا بناءً على هذه العلامات هل كانت ليلة قيامهم هي ليلة القدر أم ليلة أخرى، وعليه فإن علامات ليلة القدر هي:

  1. أول علامة من علامات ليلة القدر وهي العلامة الأكثر تأكيداً وهي أن السماء تكون صافية في هذه الليلة، كما ويكون فيه الجو معتدلاً، وتخرج الشمس من غير شعاع ويُعرف الشعاع بأنه الضوء الذي يتم رؤيته عند بدايات شروق الشمس.
  2. في هذه الليلة يبعث الله في قلوب المؤمنين الطمأنينة والسكينة وراحة القلب، التي تجعله مستمتعاً في أداءه لصلاة القايم وأي ذكر يقوم به في هذه الليلة، ويعزو الفقهاء السبب في حلول السكينة هو نزول الملائكة إلى الأرض.
  3. كما ورد عن كبار العلماء فقد قالوا أن ليلة القدر لا يُرمى فيها بنجم.
  4. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عباده المؤمنين أن يتحروا ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر.
  5. كل من عايش وقام ليلة القدر وأكرمه الله وكتب له قيام هذه الليلة يبعث الله في قلبه الراحة والطمأنينة وشعور داخلي بالسعادة لحسن قيامه واستقباله لهذه الليلة التي جعلها الله خير من ألف شهر.

هل كانت أمس ليلة القدر

مع أول ليلة من ليالي القيام والتي صادفت واحد وعشرين من شهر رمضان المبارك للعام 1443/ اليوم الثالث من مايو للعام 2022، يتساءل البعض من الذين قاموا بصلاة أول ليلة قيام في العشر الأواخر هل كانت ليلة الأمس ليلة القدر، ومن هنا نجيب من خلال العلماء الدارسين والفاهمين لعلامات ليلة القدر والتي بدورهم قاموا بتطبيقها على ليلة البارحة من شهر رمضان، يذهب البعض من علماء إلى القول بأن ليلة الأمس كانت ليلة القدر على الأرجح وذلك لمصادفة وجود بعض العلامات التي قمنا بذكرها مسبقاً من علامات ليلة القدر، لكن يبقى الله تعالى وحده أعلى وأعلم بموعدها اليقين الحتمي ويرزق قيامها لمن اختار أن يولي له شرف القيام ونيل هذا الأجر العظيم.

بعد انتهاء كل ليلة من الليالي الوترية يقوم المصلون بالتحري والبحث عن علامات ليلة القدر ظناً منهم وأملاً في نفس اللخظة أن يكونوا قاموا هذه الليلة التي لطالما كانوا يسعون إلى قيامها ونيل هذا الأجر والثواب والشرف العظيم بليلة القدر.