كم مرة اعتمر الرسول، تُعرف العمرة بأنه قصد الكعبة للزيارة، وهي سن مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجوز للإنسان أن يصليها مرة واحدة في العمر، ويجوز تكرارها في العام الواحد، والعمرة ليست محدودة بوقت أو زمن معين، حيث يمكن للمر أن يعتمر في كل أيام العام، ولكن يزداد فضلها في شهر رمضان المبارك، لأنه يعدل ثواب الحج ولكنه لا تقوم مكانه، كما قال رسول الله صلى الله علي وسلم لامرأة من الأنصار: “إذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة رمضان تقضي حجة معي”، وفي هذا المقال سنتعرف كم مرة اعتمر الرسول؟

كم مرة اعتمر الرسول

اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته أربع مرات كلهن في ذي القعدة، وهن: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وعمرة القعدة، وهذا ما ذكره الحديث الصحيح حول عدد المرات التي اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم، عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال:” أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته”.

عمرة الحديبية

تعتبر عمرة الحديبية أو ل مرة اعتمرها رسول الله صلى الله علي وسلم، وكانت في الـ 6 هـ، وهذه العمرة لم تكتمل بسبب صد قريش للرسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأصحابه، حيث رجع ولم يعتمر، فأخذ يتحلل من العمرة، فقام بفعل نحر الهدى، والحلق ثم رجع إلى دياره في المدينة المنورة، وسبب عمرة الحديبية هو رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام  أنه شاهد نفسه يدخل مكة ويطوف بها، لذلك خرج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة لتحقيق رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، خاصة أن كل رؤى النبي هي وحي من عند الله تعالى، وكانوا يتشوقون برؤية الكعبة وموطنهم مكة بعد أن هاجروا منها بسبب ظلم قريش لهم وتعذيبهم، لكن الصحابة لم يدركوا أن رؤية الرسول لم تكن محدودة بزمن معين، لكنهم ذهبوا للعمرة مع رسول الله صل الله عليه وسلم، ولقد ساق النبي صلى الله عليه وسلم معه الذبائح لكي  يتأكد أهل قريش أنه جاء ليعتمر وليس للحرب، وعندما علمت قريش بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدومه للمكة أعدت للقتال والحرب، فتحلل النبي من عمرته وحلق رأسه، ورجع للمدينة دون أم يكمل عمرته.

عمرة القضاء

حدثت عمرة القضاء في العام الـ 7 من الهجرة، ولقد جاءت بعد اتفاق الرسول مه أهل قريش بأن يسمحوا لهم بدخول مكة والعمرة، فخرج رسول الله والمسلمين في شهر ذي القعدة ملبين محرمين، وأعتمر هو وأصحابه خلال ثلاثة أيام، وفي اليوم الرابع خرجوا من مكة بناءً على ما جاء في اتفاق الحديبية، وهذه العمرة تسمى بعمرة القصاص، والله تعالى أنزل ذكرها في القرآن الكريم لقوله:” قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً”.

عمرة الجعرانة

عمرة الجعرانة هي العمرة الثالثة التي خرج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم العمرة لأداء العمرة، وانطلق في ليلة الاربعاء 12/ ذي القعدة/ 8هـ من منطقة الجعرانة قاصداً الكعبة، ومنطقة الجعرانة هي المنطقة التي تم تقسيم فيها غنائم غزوة حنين، وهي المنطقة التي أحرم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكثير من الناس لا يعلمون بأمر هذه العمرة، بسبب خروج النبي ليلاً، ودخوله نمة وخروجه منها ليلاً أيضاً، وكان ذلك عقب غزوة حنين، وبعد أن انتهى من أداء العرة عاد إلى المدينة.

عمرة النبي مع حجة الوداع

عمرة النبي مع حجة الوداع هي أخر عمرة لرسول الله، والتي خرج إليها في يوم السبت 25/ ذي القعدة/ 10هـ، وفي هذه العمرة قام الرسول صلى الله عليه وسلم بجمع العمرة والحج في حجة الوداع، حيث كان يقول في الإحرام: ” لبّيك اللهمّ حجّا وعمرة”، وتجهز المسلمون وخرجوا معه، والتحق بهم في الطريق الكثير من القبائل، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه يلبون قائلين: ” لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك”، وفي اليوم الخامس من ذي الحجة وصل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة، واغتسل قبل أن يدخلها، وبعدها ذهب للمسجد وفيه لبى وودعا، ثم بدء بأعمال العمرة.