من هو النبي الذي لقب باسرائيل، لقد ذكر القرآن الكريم أسماء عدد كبير من الأنبياء والرسل، مثل: سيدنا عيسى، موسى، هود، صالح، نوح، محمد وغيرهم من الانبياء عليهم السلام، ولكل نبي قصة مع قومه، فالله تعالى بعث الأنبياء لهداية أقوامهم، وإخراجهم من طريق الظلال والجهل إلى طريق النور والحق، ونجد أن بعض الانبياء لديهم أسماء أخرى يكنون بها، والتي عرفناهم عليهم، ومن هؤلاء الأنبياء النبي الذي لقب بإسرائيل في القرآن الكريم، وفي هذا المقال سنتعرف على من هو النبي الذي لقب باسرائيل.

من هو النبي الذي لقب باسرائيل

النبي الذي لقب باسرائيل هو سيدنا يعقوب ابن اسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام، وهو المسمى بإسرائيل لانتساب بني إسرائيل إليه، وقد ذُكر سيدنا يعقوب باسم إسرائيل مرة واحدة فقط في القرآن، وذلك في قوله تعالى: “كلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ”، وفي الآية الكريمة يقصد بأن إسرائيل هو نبي الله يعقوب عليه السلام، وقد امتدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله:” الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام”.

قصة يعقوب وأخيه عيسو

جاء في السنة النبوية الشريفة أن يعقوب عليه السلام ترعرع وكبر مع والده اسحاق عليه السلام في فلسطين أرض الكنعانيين، وحصل خلاف بينه وبين أخيه عيسو، حيث توعده عيسو، وهدد بقتله، فخافت عليه أمه، وأمرته أن يسافر إلى أرض حاران، حيث خاله لابان، بعدها قرر يعقوب أن يسافر حيث أمرته أمه، فمكث عند خاله، وهناك تزوج إحدى ابنتيه، وبعد وفاتها تزوج يعقوب اختها الثانية، وتوجد بعض الروايات تقول بأنه جمع بين الأختين، ولقد ثبت خلاف ذلك، حيث لم يجمع يعقوب بين الأختين بالرغم أن ذلك كان جائزاً في شريعتهم، وكانت زوجته الثانية تسمى راحيل ولقد أنجبت إليه ولدين هما: سيدنا يوسف وبنيامين عليهم السلام، وذكر القرآن الكريم يعقوب باسم إسرائيل.

وبنو إسرائيل في زمن يعقوب عليه السلام جاء من نسلهم بني إسرائيل  فمنهم من نسل يعقوب عليه السلام الأنثى عشر، ولذلك فإن الله تعالى عندما خاطب اليهود في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرهم بما يفهل آبائهم من قبل لأنهم من نفس النسل، حيث قال تعالى:” وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ”.

قصة يعقوب مع ابنه يوسف عليهم السلام

كان لدى سيدنا يعقوب الكثير من الأبناء، وكان سيدنا يوسف عليه السلام هو أحب أبنائه إليه، وأكثرهم علواً في قلبه، فكانت حكمة الله تعالى أن يبتلي صبر يعقوب عليه السلام بفراق إبنه يوسف لفترة طويلة من الزمن، وهذا يعتبر من أشد الابتلاءات التي يبتلي بها المرء، حيث بقي يوسف بعيد عن أبيه يعقوب ما يقارب أربعين سنة، وقيل في رواية أخرى ثمانين سنة، وقيل غير ذلك، وكان سيدنا يعقوب عليه السلام في كل هذه السنوات صابراً محتسباً ، ولم يفقد الأمل بعودة ولده، ولم يفقد الأمل من رحمة الله تعالى، وكان سيدنا يعقوب عليه السلام حسن التوكل على الله تعالى، وكان يتوكل على الله في تفريج كربه، قال تعالى:” إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون”، وكان يقبل ويعتمد على الله تعالى في قضاء الحوائج وبث الحزن له وحده، قال تعالى:” إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون”.