ماذا كان يعمل زكريا عليه السلام، يعتبر هذا السؤال من الأسئلة التى تتبادر إلى أذهان الكثير من المسلمين، الذين يبحثون في قصص الأنبياء، وتفاصيل حياتهم، وقد يتم تدريس هذا الأمر أيضاً للطلاب، والطالبات، في منهاج التربية الاسلامية، التى تهتم بالحديث عن قصص الأنبياء، وعلوم الدين المختلفة، من فقه، وتفسير، وقرآن، وغيرها من العلوم الدينية الأخرى، ويعتبر النبى زكريا عليه السلام، من أنبياء الله الذين أرسلهم لهداية أقوامهم، إلى طريق الحق، وكان قد أرسله الله لبنى اسرائيل، وقد ذكرت قصته في القرآن الكريم، في أكثر من موضع، وللحديث عن تفاصيل أكثر فيما يخص هذا الموضوع، سنقوم من خلال هذا البحث بالإجابة عن سؤال ماذا كان يعمل زكريا عليه السلام، وإفادة جميع المهتمين في معرفة إجابة هذا السؤال.

زكريا عليه السلام

ينتسب نبي الله زكريا إلى بنى اسرائيل، وتحديداً نسل النبي داوود، وتقول الروايات أنه ولد في الخليل، وتوفي في القدس، وهو والد النبي يحيي عليه السلام، الذى رزقه الله له في الكبر، بعد أن دعا الله عز وجل، بأن يرزقه ولداً صالحاً يعينه في دعوته، وكبره، فاستجاب الله له، ورزقه يحيى، وكان قبل ذلك قد تكفل بمريم بنت عمران في محرابها، فكان يتعهد رعايتها، والاهتمام بأمورها، وقد ذكرت ذكر زكريا في القرآن ثمانى مرات، ومنها سورتي مريم، وآل عمران، التى تم تفصيل قصته فيهما، وقد بعثه الله نبياً لبنى اسرائيل، يدعوهم إلى التوحيد، وترك عبادة غير الله، في وقتاً عاثوا به في الأرض فساداً، وطغياناً، وكفراً.

ماذا كان يعمل زكريا عليه السلام

عاش الأنبياء حياتهم، كحياة أي شخص عادى، يأكلون، ويشربون، ويعملون لجني المال، وإطعام عائلاتهم، حيث مارس الأنبياء العديد من المهن المختلفة، دون أي تمييز عن الآخرين، أو استحياء منهم، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، على سبيل المثال يعمل في رعي الأغنام، ومن ثم عمل في التجارة، ونبي الله إدريس كان خياطاً، وهكذا، أما بالنسبة إلى نبي الله زكريا عليه السلام، فقد كان يعمل نجاراً، حيث احترف هذه المهنة، وكان يصنع المجسمات، والأشكال الخشبية، ويقوم ببيعها، كمصدر رزق له يعتاش من ورائه، دون أن يكون في ذلك حرج، أو إهانة.

وفاة زكريا عليه السلام

تضاربت الروايات في قصة وفاة زكريا عليه السلام، فهناك من يقول أنه توفى وفاة طبيعية، وهناك من يقول أنه قتل، على يد بنى اسرائيل، بعد أن قتلوا ابنه يحيي أيضاً، حيث تقول الروايات المتناقلة، أنه هرب من بنى اسرائيل بعد أن تسلطوا، وزاد فسادهم، وعاثوا في الأرض فساداً، وبينما هو هارب منهم، اختبئ في داخل شجرة انقسمت له، وتوارى عن أنظار اليهود، ولكن يقال أن الشيطان سحب جزءاً من ثوبه خارج الشجرة، فاستدل عليه بنى اسرائيل، وقاموا بنشر الشجرة، وهو بداخلها، فقتل على إثر ذلك، ولا نستطيع أن نجزم بصدق هذه الرواية، أو كذبها، حيث أنه تبقى القصة الحقيقية لوفاته، لا يعلمها إلا الله وحده سبحانه وتعالى.

إن الوظائف، والمهن على اختلاف أنواعها، تعتبر مصدر شرف، وفخر للفرد الذى يعمل بها، وأفضل من الجلوس دون عمل، وقد كان من الشرف الكبير، والتواضع أيضاً، هو أن أنبياء الله كانوا يعملون في المهن المختلفة، دون أن يستائوا من ذلك، أو أن يعارض ذلك نبوتهم، وقد تعرفنا من خلال هذا البحث على عمل سيدنا زكريا عليه السلام، وبعض التفاصيل التى تتعلق في حياته، ووفاته، ونأمل أن نكون من خلال ذلك قد استطعنا تحقيق الاستفادة الممكنة لجميع المهتمين، والباحثين في هذا الموضوع.