كيف تحقق العبودية في اقامة الصلاة، لقد خلق الله تعالى الإنسان وجعل الكون مسخراً له في جميع أمور حياته، فقد هيأ الله تعالى للإنسان كافة أمور حياته وسهلها له، وبالتالي يجب على الإنسان يقوم بشكر ربه على نعمه وكل ما أعطاه، ويستطيع العبد فعل ذلك من خلال تحقيق العبودية له، وعبادة الله تعالى هي من أسس طهارة القلب وزكاته، وهي أن يعمل العبد بما علم فيحسن عمله، أي هي التطبيق العملي لكافة النظريات التي تلقاها العبد من القلب والعقل، وبالتالي فإنه يستوجب على العبد أن يعمل فيحسن الله تعالى عمله ويتقبله أو أن لا يعمل بما علم، أو أن يعمل فيسئ الله له عمله، حيث قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، وفي هذا المقال سنتعرف على كيف تحقق العبودية في اقامة الصلاة.

كيف تحقق العبودية في اقامة الصلاة

تعتبر الصلاة هي عمود الدين والله تعالى فرضها على كل مسلم بالغ قادر، وتتحقق العبودية في إقامة الصلاة من خلال:

  • الخشوع والخضوع لله فيها وأدائها في جماعة في المسجد في أوقاتها المخصصة.

مفهوم العبودية لله

العبودية هي الخضوع والتذلل لله، فالله تعالى خلق الإنسان لعبادته وحده، وأرسل إليهم الرسل والأنبياء حتى لا يكون عليهم حجة يوم القيامة، وبعث معهم الكتب ليذكروا الناس من خلالها ويحذرونهم من عذاب الله تعالى، قال تعالى: (رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)، وتعتبر العبودية أول الأوامر والواجبات على الإنسان قال تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا)، والعبودية هي حصن المسلم من الشيطان، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(، وتنقسم العبودية إلى قسمين هما:

  • العبودية العامة: ويسمى هذا النوع بالعبودية القهرية، وهي خضوع جميع المخلوقات لله تعالى منها الملائكة والجن والإنس، والحيوانات، والطيور، والجمادات، قال تعالى:( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا).
  • العبودية الخاصة: وتسمى بالعبودية الاختيارية: وهي عبودية الخاصة بطاعة الله سبحانه وتعالى واستجابة المؤمنين لربهم، والمشي على سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهي تعم على كل من يعبد الله بشرعه فالله هو المستحق للعبادة وحده، قال تعالى: (وعباد الرحمن يمشون على الأرض هونا).