هل للباس الزينة ضوابط بين ذلك بالدليل، اللباس في اللغة هو الغطاء للإنسان وستر القبيح، وجمعه لبس وألبسة، أما اللباس في الاصطلاح هو كل ما يتم لبسه لستر الجسد وهو كل ما يتزين ويتجمل الانسان به بين الناس حسب ما تم اباحته في الدين الإسلامي، ولا يمكن معارضته مع الدين الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية، وجاء القرآن ليستدل باستعمال العديد من الكلمات المرادفة لكلمة اللباس وهي وجود كلمة الريش، حيث قال الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز” يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ”، حيث أن الريش هو الغطاء الذي يغطي جسم الطائر بشكل كامل وهو للستر واللباس، والهدف من اللباس هو ستر العورة، وحفظ النفس البشرية من الأمراض والفواحش، والوقاية من برد الشتاء وحر الصيف، وإظهار نعم الله سبحانه وتعالي.

هل للباس الزينة ضوابط بين ذلك بالدليل

يجب علي كل انسان مسلم الالتزام بضوابط اللباس الزينة حفاظا للنفوس من الوقوع في الرذائل، والحماية للمجتمعات من الفتن التي تؤدي الي الفساد، وأيضا كشف العورات من الفواحش التي حرمها الله سبحانه وتعالي، وبين الله سبحانه العديد من النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومنها:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن اللهُ المتشبهين بالنساءِ من الرجالِ والمتشبهاتِ من النساءِ بالرجالِ“، حيث أنه في الحديث النّبوي الشّريف حرّم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- تشبّه الرّجال بالنّساء وتشبّه النّساء بالرّجال، فكلاهما مطرودٌ وملعونٌ من رحمة الله تعالى.
  • عن أبي هُريرةَ -رضِي الله عنه- قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “صِنفانِ مِن أهلِ النَّارِ لم أرَهما: قَومٌ معهم سِياطٌ كأذنابِ البَقَرِ يَضرِبونَ بها النَّاسَ، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارياتٌ، مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤوسُهنَّ كأسنِمةِ البُختِ المائِلةِ، لا يَدخُلْنَ الجنَّةَ، ولا يَجِدْنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها لَيُوجَدُ مِن مسيرةِ كذا وكذا“، المقصود بالحديث الشريف النّساء اللواتي يلبَسْنَ لابسًا خفيفًا يَصِفُ أجسادهنّ، فهنَّ مثل الكاسِياتٌ العارياتٌ؛ لأنَّ هذا اللباس لا يُخفي شيئا ما يجب لهنَّ أن يَسترنَه من أجسادِهنَّ.
  • قال الله تعالى: “وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ“، حيث أنه في الآية الكريمة إذا كان الله-تعالى- قد خفّف عن العجائز في وضع الخمار عن الجسم والوجه لكِبَر السن ولكن من دون زينة، فالأولى من النّساء الشّابات ترك أيّ زينة قد تلفت الأنظار.
  • قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا“، حيث جاءت الآية الكريمة لتبين أن اللباس الساتر في قوله ”جلابيبهن” للدلالة على نوع اللباس الذي يستر جميع جسم المرأة  ويُغطيه فلا يعرفنّ من سترهنّ.

وفي نهاية المقال نكون قد تعرفنا علي اللباس والمعني المطلوب سواء كان في اللغة أو في الاصطلاح باللغة العربية، وتحدثنا أيضا عن الإجابة النموذجية للسؤال التعليمي وهو هل للباس الزينة ضوابط بين ذلك بالدليل، وتطرقنا الي كافة الأدلة التي تستدل علي اللباس والضوابط التي يجب الالتزام بها في اللباس الشرعي سواء كانت من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.