مقدار المد في السماء، قبل الإجابة عن هذا السؤال عليك أن تكون مُلماً بأحكام المد، فالمدود لها العديد من الاحكام التي يجب على الطالب أن يكون على دراية كاملة بها، لأنها تسهم اسهاماً كبيراً في تعلم الطرق الصحيحة لنطق أحرف القرآن الكريم، والمد هو عبارة عن الاطالة في الصوت بأحد حروف المد المعروفة وهي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، أو أحرف اللين، والمد له قسمين أساسيين وهما المد الطبيعي الأصلي الذي لا يتوقف على أسباب معينة مثل الهمز والسكون، والمد الفرعي الذي يحتاج لسبب معين للمد وهي السكون او الهمز، وهنا سنعرف مقدار المد في السماء.

المد في السماء

المد في كلمة السماء هو عبارة عن الالف التي يليها همزة، أي هو مد متصل، والمد المتصل هو أن يقع حرف المد في كلمة ويليه همزة، وحكم هذا المد هو الوجوب، وتمد الألف في كلمة السماء بمقدار أربع إلى خمس حركات، وهذا في حالة الوصل، أي وقعت الكلمة خلال القراءة ولم نقف عليها، بينما في حالة الوقف فالأمر هنا يختلف، فلو وقعت كلمة السماء متطرفة، أي اننا سنقف عليها عند القراءة، فسيكون آخرها ساكن وهو حرف الهمزة، فيصبح لدينا هنا سببين للمد، أولهما هو المد العارض للسكون، وثانيهما هو المد المتصل، وفي هذه الحالة سنعمل على القاعدة الأقوى، فكلمة السماء ستتخذ ثلاث حالات وهي :

  • يجوز المد بمقدار 4 حركات؛ لأنه له سببان عارض ومتصل، والعدد 4 عامل مشترك بينهما.
  • يجوز الوقف بمقدار 5 حركات لأنه مد واجب متصل، وذلك تطبيقاً لقاعدة أقوى السببين للذي قراءتُه في المتصل 5 حركات.
  • يجوز الوقف بمقدار 6 حركات؛ لأنه مد عارض للسكون، وهذا تطبيقاً لقاعدة أقوى السببين للذي قراءتُه في العارض 6 حركات.

الخلاصة، علم التجويد من العلوم التي تمكننا معرفة مقدار المد في السماء، حيث أن أحكام المدود هي أحد أقسام علم التجويد، ومن المهم علينا جميعاً دراسة هذا العلم والاستفادة منه، وهذا كي نستطيع معرفة كل الاحكام التي تتعلق به، وحتى نستطيع تلاوة القرآن بشكل صحيح ودون الوقوع بأي خطأ.