من اول من حفظ القران بعد الرسول، أنزل الله القرآن رحمة للبشرية، وسهل علينا قراءته وتلاوته وأيضاً حفظه، فقد قال تعالى “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ”، و في هذه الآية دليل قاطع على أنه من الواجب علينا تلاوة القرآن و تدبره و العمل به و حفظه أيضاً، فأهل القرآن يفوزون بخير عظيم وثواب وفير و يحظون برحمة الله و غفرانه، ولهذا كله نجد أن الرسول و الصحابة واظبوا على قراءة القرآن و تعلم كل ما ورد فيه و حفظه، فقد حفظه الصحابة في صدورهم قبل أن تحفظه سطورهم، وفي هذا المقال سنتحدث عن اول من حفظ القران بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.

من اول من حفظ القران بعد الرسول

أثبتت الروايات أن أول من حفظ القرآن هو الرسول، حيث كان جبريل يأتيه بآيات القرآن، فيبدأ الرسول بحفظ هذه الآيات وفهمها لحظة نزولها عليه،وبعد حفظ الرسول للآيات كان يتلوها على صحابته بتأني شديد حتى يكون من السهل عليهم حفظها في صدورهم، و لم تأتِ أي رواية أو دليل يحدد من اول من حفظ القران بعد الرسول، ولكن مع هذا إلا اننا متأكدين كم أن الخلفاء الراشدين حفظوا القرآن في عهد الرسول، و ورد في كتاب الإبانة عن معاني القراءات للمؤلف مكي بن أبي طالب أن اول من حفظ القران بعد الرسول هو الصحابي الجليل سعد بن عبيد.

دوماً تمتلئ السيرة النبوية بنماذج تفوق الوصف من شدة روعتها، فنحن نجد أن الصحابة كانوا يواظبون بشكل غير منقطع على قراءة القرآن والالتزام بكل ما يقربهم من الله، وكان الله ورسوله أحب لهم من أقرب أقربائهم.